صائب عبد الحميد

50

تاريخ السنة النبوية ، ثلاثون عاما بعد النبي ( ص )

وكانت الكتابة عند علي وبين يديه مشهورة ، حدث بها غير الحارث كثير ، منهم الشعبي ، وعطاء ( 1 ) ، وأبو رافع وولداه عبيد الله وعلي وكانا كاتبين عند علي عليه السلام ، والأصبغ بن نباتة ، وغيرهم ( 2 ) . وعبد الله بن عباس أيضا ( 3 ) ، وكان يكتب الحديث ويأمر بكتابته أيضا ( 4 ) . * عادت الحياة إذن إلى السنة النبوية ، وتبدد خطر ضياعها ونسيانها . . تلك هي أمانة الرسالة ووعيها . من أدب الكتابة عند علي عليه السلام : تقرأ في أحاديثه اهتماما كبيرا ورعاية لأمر الكتابة ، في أروع صورة لوعي حضاري بأمر الكتابة آنذاك : * يقول : الخط علامة ، فكل ما كان أبين كان أحسن ( 5 ) . * ويقول للكاتب : ألق دواتك ، وأطل شق قلمك ، وأفرج بين السطور ، وقرمط بين الحروف ( 6 ) . * ويقول : أطل جلفة قلمك ، وأسمنها ، وأيمن قطتك ، وأسمعني طنين النون ، وحور الحاء ، وأسمن الصاد ، وعرج العين ، وأشقق الكاف ، وعظم الفاء ، ورتل اللام ، وأسلس الباء والتاء والثاء ، وأقم الزاي وعل

--> ( 1 ) انظر : فؤاد سزگين / تاريخ التراث العربي مج 1 ج 1 / 127 . ( 2 ) الجلالي / تدوين السنة الشريفة : 137 - 143 . ( 3 ) صحيح مسلم / المقدمة . ( 4 ) سير أعلام النبلاء 3 / 354 - 355 . ( 5 ) كنز العمال 10 ح 29562 . ( 6 ) كنز العمال 10 ح 29563 . . وقرمط : أي قارب .